الشيخ محمد تقي التستري

233

النجعة في شرح اللمعة

فقال : كان أبي يقول : يكون معه عرض أحبّ إليّ ، فقلت له : إذا كانت الدّراهم الَّتي تعطى أكثر من الفضّة الَّتي فيه ، فقال : وكيف لهم بالاحتياط بذلك ؟ قلت له : فإنّهم يزعمون أنّهم يعرفون ذلك ، فقال : إن كانوا يعرفون ذلك فلا بأس وإلَّا فإنّهم يجعلون معه العرض أحبّ إليّ » . ورواه التّهذيب في 93 من بيع الواحد بالاثنين . وقوله فيه « بالاحتياط بمعنى الإحاطة إن جاء احتاط بمعنى أحاط وإلَّا فمحرّفها . كما أنّ الظَّاهر أنّ قوله فيه « تباع بالذّهب » محرّف « تباع بالفضّة » وإلَّا فبيع الفضّة بالذّهب نسيئة ليس بربا ، بل بيع صرف لم يحصل فيه التّقابض الذي هو شرطه على المشهور ، وأمّا بيع الذّهب بالفضّة نقدا فلم يختلف أحد في جوازه لأنّه لم يقل أحد بعدم جواز بيع الدّراهم بالدّنانير نقدا . وروى التّهذيب ( في بيع واحدة في خبره 92 ) عن ابن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام « لا بأس ببيع السّيف المحلَّى بالفضّة بنساء إذا نقد ثمن فضّته وإلَّا فاجعل ثمن فضّته طعاما ولينسأه إن شاء » . وفي خبره 94 عن منصور الصّيقل ، عنه عليه السّلام « سألته عن السّيف المفضّض يباع بالدّراهم ؟ فقال : إذا كانت فضّته أقلّ من النّقد فلا بأس ، وإن كان فضّته أكثر فلا يصلح » . ومثله روى في خبر بعده عن أبي بصير وإسناده إليهما واحد فلعلّ الأصل فيهما واحد . وفي خبره 96 عن منصور الصّيقل ، عنه عليه السّلام « قلت له : السّيف أشتريه وفيه الفضّة تكون الفضّة أكثر وأقلّ ، قال : لا بأس به » . ورواه في 6 من بيع سيوف الاستبصار « وقال : إنّه من وهم الرّاوي لأنّ منصور الصّيقل روى لا بأس إذا كان أقلّ وإن كان أكثر فلا يجوز . وروى فيهما أيضا التّهذيب في 97 والاستبصار في آخر ما مرّ عن إسحاق